باستقراء موارد الشريعة الإسلامية يتبين لنا يقينًا أن الله ــ جل وعلا ــ بعث الرسل وأنزل الكتب لأجل مصالح العباد، في دينهم ودنياهم، وفي أولاهم وأخراهم، فالله ــ جل وعلا ـــ يُريد بالناس اليسر ولا يريد بهم العسر، ولكن في إطار حفظ الأمة ورعاية مصالحها العامة، بل كان ذلك هدفًا أسمى للشريعة الإسلامية._x000D_
يقول ابن عاشور: "إذا نحن استقرينا موارد الشريعة الإسلامية الدالة على مقاصدها من التشريع استبان لنا ــ من كليات دلائلها، ومن جزئياتها المستقرأة ـــ المقصد العام من التشريع وهو حفظ نظام الأمة، واستدامة صلاحه بصلاح المهيمن عليه وهو نوع الإنسان"( )._x000D_
وإلى هذا المقصد أيضًا يُشير الفاسي، فيقول: "المقصد العام للشريعة الإسلامية هو عمارة الأرض، وحفظ نظام التعايش فيها، واستمرار صلاحها بصلاح المستخلفين فيها، وقيامهم بما كُلّفوا به من عدل واستقامة، ومن صلاح في العقل، وفي العمل، وإصلاح الأرض، واستنباط لخيراتها، وتدبير لمنافع الجميع"._x000D_
ومقصد حفظ مصلحة الأمة يُعدّ مقصدًا عامًا للشريعة الإسلامية بكلياتها، وهذا المقصد له دوره الأسمى في تحقيق مصالح الفرد والأسرة والمجتمع.._x000D_
وقد عرف العز ابن عبد السلام الشريعة بقوله "الشريعة كلها نصائح، إما بدرء المفاسد أو بجلب المصالح". _x000D_
فنجد أن كلا الأمرين مصلحة عامة، وهذا يلفت إلى أن الشريعة ليست أحكاماً وتوجيهات؛ بل هي غاية محددة لجلب المصالح للأمة ودفع المفاسد عنها.
| Date of Award | 2019 |
|---|
| Original language | Arabic (Saudi Arabia) |
|---|
| Awarding Institution | - HBKU College of Islamic Studies
|
|---|
المقاصد ودورها في قيام الأمة ورعاية مصالحها
Al-Qahtani, D. (Author). 2019
Student thesis: Master's Dissertation